الأحد، أكتوبر 22، 2017

هذا الحوثي الوحيد الذي وجدته العدنية !


محمود ياسين

18 يونيو 2015

هذا هو الحوثي الوحيد الذي وجدته العدنية في متناولها فقذفته ، شخصيا : لم احب تصرفها لكنني افهمه ، ليس نصرا هذا ولا يمكن وضع الحذاء الان على طاولة فحص اخلاقي وما ان كان متحضرا ام لا
انه الافصاح عن قلة الحيلة وفقا لتعليق مقتضب للكاتبة لطيفه علي في صفحة البخيتي .

يفصح المشهد ايضا عن انه وحتى في الحوار لم يعد هناك ما نتبادله غير القذائف وكل يقذف بما في يده او رجله

لا يمكن لتلك السيدة الحصول على اي هدف حوثي ، ولا في مرماها على مدى اشهر مدرعة لا يفجرها حذاء وقناص لا يمكن مبادلته اي شيئ ووجدت حمزة فانتصرت مرة واحدة لعاطفتها ولا يمكننا تداول الامر على انه انتصار ، هذه المبالغات هي ما يتم تداوله الان ، وبمزاج احتفاء مفرط ،

المعضلة اننا بحاجة للحوار لنحصل على السلام ،وكان ينبغي ان يتحاور المتقاتلون وليس تمثيل مشهد سياسي حقوقي مجتزأ بتعسف من واقع دموي يتم فيه وضع ناشطة حقوقية امام ممثل حركة قتالية ،

ليس بالضرورة وضع ابو علي الحاكم وحمود المخلافي قبالة بعضهما

لكن حوارا بين حمزة الحوثي وناشطة من عدن سيكون هكذا ،وراقني في ذات الوقت ان الحوثي لم يرده تجاهها الا ان المواجهة كانت بين مظلوم وظالم

افصحت فيه المرأة عن قلة حيلتها وافصح حمزة عن تهذيب شخصي وليس عن تحضر وخلق مليشيا تقذف الناس بالحمم .

 لكن يبقى السؤال : كيف نظل نطلب الى المليشيا الجلوس على طاولة الحوار وعندما فعلت قذفناها بالحذاء؟


الصوفي في مهمة تعويم الجريمة


محمود ياسين

 1 يونيو 2015

يصفها نبيل الصوفي وببرود على أنها "اعتقال خارج القانون " هكذا وكأن ما بين القوسين هو احتجاز متهم في قسم شرطة لأكثر من اربعة وعشرين ساعة ،، ونبيل بالطبع وبكل التزام حقوقي يعلن موقفه من هذا الذي خارج القانون.


هذه عملية اغتيال قذرة وليست احتجازا في قسم شرطة لاكثر من أربعة وعشرين ساعة يا نبيل الصوفي لتسميها "اعتقال خارج القانون " وتطمئننا انك لا زلت تمتلك شجاعة ادانتها.


هذه عملية يتم فيها اقتياد إنسان من بيته من قبل عصابة ووضعه حيث يتشظى جسده ولا يتبقى منه ما يمكن لأهله دفنه ليتذكرونه كل جمعة على الأقل، وتاتي لتتحدث عن العمل البشع هذا وكأنك في ندوة قانونية تناقش عدم سلامة اجراءات الضبط.

ثم انك معني بالجدل اكثر مما ينبغي وتتحدث اثناء أخذ الأمر ببعض الجدية مشيراً لنا نحن الذين ندين فكرة الدروع البشرية على أننا نحن المجرمين بحق هؤلاء ، وضمن تشكيك في المكان وإحالة الجريمة على أنها تبرئة للعاصفة ، بدلاً من ان تدين المجرم الذي استجلب العاصفة وفكرة استخدام البشر كأهداف وليس كدروع فالدروع فكرة مختلفة تقوم بها العصابات وهي موقنة ان الشرطة لن تطلق النار طالما وجدت امامها دروعا بشرية مختطفة ،، لكن هنا يتم وضع أناس في أمكنة ستقصف حتما.

عندما تصفها بجريمة نكون نحن وأهالي الضحايا هم المجرمون وليس صالح أو الحوثي وعندما تقبل أنهما من يقتاد الضحايا تسميها " اعتقال خارج القانون " وكأنك تلفت انتباه سلطة رسمية لبعض المخالفات وقد تنصح من جانبك باقالة رئيس قسم شرطة يشوه صورة النظام.

انت مغالط فحسب يا نبيل وبدلاً من اتهامي أنهم "لا ادري منهم" قد حولوني لمدافع عن العاصفة وهذا ليس حقيقياً، فكر أنت أن صاحبك قد حولك لنسخة صحفية من قوة طباعه في المغالطة والدفاع عن الماهيات الوطنية الغائبة وهدر الحياة الحاضرة.


أنت حقا ضد "الاعتقال خارج القانون " أشهد أنك كنت ضده ، وكانت أجهزة الدولة التي يرأسها علي عبد الله صالح لا تكف عن "اعتقال خارج القانون " ولطالما بحثنا عن زملاء صحفيين تحت طائلة تعريفك الحقوقي هذا أو ما كنا ننشره في الصحوة من أخبار مشابهة.

الان لا دولة يا سيد نبيل وهذا الرجل لم يعد رئيسا والذي يقوم به هو والحوثي عمل بالغ الشناعة والدموية، وفي مخازن السلاح وحيث القصف ولقد تبقت من الرجوي أصابعه فقط ، فلا تحدثني عن "حتى ولو فينبغي ان ".

وهذا المنطق الذي تعتمده في تعويم الجريمة وجعل المجرم ضميراً مستتراً أو إدانة التخلف وهذا المنطق المتكئ دوما على إدانة العاطفية والتسرع وكأن كل الذي نحن فيه هو فقط مبالغات أو مظاهر قلة كفاءة سياسية عند خصوم صالح ، وتنقل شطانات صالح وتضم اليها شطانتك للاسهاب في التحدث الينا على أننا نكتب بدون حذاقة وتلقي بأوصاف ليست لائقة وكأنه قد كرست وجودك لتمثيل مراوغات صالح التاريخية الواقعية الفادحة بمراوغات افتراضية تقوم بها أنت كتفسير مختصر ومبسط لمخطوطة شيطانية تدرك أنت كم أنها عظيمة الأثر ، صفصطة ومباهاة ضد الخصوم الاقل من مجاراتكما في المكر ، بينما تهدر حياة ويتشظى بلد.

هذه كارثة قتل ودم وكسر سلم اجتماعي وتشظي وهدر وفظاعات ، وليست حسداً او استكلابا ضد شخص نرفض الاعتراف بتفوقه وبراعته اليمنية البسيطة والأعمق من قدرتنا بسبب الافتقار للخبرة او التواضع أننا نقتل يا صاحبي ، وصاحبك الآن قحطان قد وضعه بطلك الاسطوري حيث ينبغي أن يهلك ولا يبقى من جسده ولا حتى تلك الشيبة الطيبة يا نبيل.


ثمن أصابع صالح


محمود ياسين

17 مايو 2015

هل تريدنا أن نحترق جميعاً مقابل حريق أصابعك في النهدين ؟

هذا الذي تقوم به هو فقط عناد القبيلي وليست قوة المسئولية، ندرك انك لم تسلم لا جيش ولا مؤسسات أمنية "أسلم أسلم" وسلمتَه خرقة هي رمزنا حقاً لكنك لحظَتها كنت في وعيك تسلم خرقة وليس علَما.

لولاك لما دخل الحوثي صنعاء وكان الوعي المضطغن ضد المشيْخ يتواطأ معك قبلها في التخطيط لهدم بيت الأحمر في الخمري، وظنها الناس هدماً انتقامياً مقبولا بين اثنين من قبيلة واحدة تقدم احدهما على الاخر بالمكر، وإذا بك تتمادى لتهدم البيت اليمني معتقداً أننا سنلجأ لهذا النمط المرتجل من إعادة البناء على مقاسك.

هل تظنها ستمضي معك هذه المرة أيضاً الى النهاية؟

أنت تقتل الناس وتدرك معهم أن هناك ما هو شخصي في تحدي المملكة وتريد أن تعلم الكل، نحن والموتى والشهداء والإصلاح والذين قفزوا من سفينتك أنك الأول والأخير وهذا كله لأننا عالقون وليس لأنك إرادة الله وحاذق الشرق الأوسط وشيطان الربيع الذي تبول على زهره الساذج.

انتقمت من شركائك السابقون في العصابة وأظن هذا كافيا، لكنك قبل يومين رحت تهدد الجميع ولست قبضة المصير فنحن لا زلنا قادرين على إيقاظك ولو دفعنا الثمن أغلى من ألفين وأحد عشر.

أنت هكذا منذ مضت معك من أيام باب المندب الى الستين الى هذه الملهاة الدامية ويجب ان تدرك الآن أن الحظ ينتهي.


الشيطنة غير المسئولية ، والناس يهلكون وأنت ولا كأن لهؤلاء اليمنيين في نفسك ذمة ولا رحم

توقّف يا رجل فقد تحول الأمر لعرض بغيض ومن أحبوك قليلا بعد ألفين واحد عشر سيكرهونك كثيراً إذ يدركون أنك هدرت حياتهم وحياة الجميع.

 لن تعيد دولتنا صدقني وكلما ستفعله هو تحويل القمر لفظاعة تاريخية وهذا التهديد والتحدي من فوق أنقاض بيتك هو شكل من "دبور" رجل لم يعد لديه ما يخسره ومستعد لهدر حياة الجميع ولا يبدو خاسرا !

سنخسر نحن، وستمضي آخر المطاف بإثم الدم اليمني المسفوك على شفرة بداءة السياسة وقد لبست شوك الجغرافيا كقفازات تخمش وجه الحياة.

 جندب في الحلق نتقيؤك دماً ولعنة !

 وها قد عدت تهدد ،، وكأنما ثرنا عليك وتهديدات أجهزتك الأمنية التي علمتنا كيف ننام بعين واحدة وانت رئيس فما الذي ستظننا نقبله وهم عناصر أمنك الشخصي المؤذي الذين لن نرد عليهم هذه المرة بالبلاغات. 


هذه هي ثورتك !


محمود ياسين

6 مايو 2015 
خفضت الف ريال من سعر الدبة البنزين ورفعتها الآن لخمسة وعشرين الفا.

والمتوفر حكر على جماعتك يستأثرون بما تبقى من فعلة أنتم مصممون على تسميتها ثورة، نحن الذين ثرنا العام الفين وأحد عشر لا زلنا نرتبك بسبب النتائج على تسمية ما قمنا به ثورة ،، أعرف أن من نتائج ثورتنا المستحية ثورتك هذه التي تتجول على الانقاض كاشفة الوجه وبلا أي احساس بالذنب أو الخجل !



مع أن فارقا هائلا بين خروجنا من كتب التغيير التحديثي والأمل بحثاً عن حلم وخروجك من مخطوطة أشبه بخريطة عتيقة تقود الى الماضي.

الآن مسئولية من هذا الخراب والجوع وندرة كل ما يلزمنا من الماء والضوء والأمان وقدسية الحياة انتهاءً بالدولة التي نترحم عليها ونتبادل أقطام السجائر ،، لا تقل لي انها مسئولية العاصفة.



العاصفة وأنت ليست لغز مَن خلق الله قبل الثاني "البيضة والا الدجاجة" ، أنت اولاً وأنت من استجلب علينا كل اللامقبول واللامعقول .



مسئوليتك أنت ابتداء اذ استثمرت ضعف الرئيس ،، ولا مسئولية الارض المفتوحة التي وجدتها أمامك فانطلقت لا تلوي على شيئ ووضعتنا في هذا الذي كلما حدقنا فيه قلنا "ليس لها من دون الله كاشفة".



المعضلة أنك مررت على أنقاض تكوينات سياسية واشخاص وقيادات وقوى هي اصلا متهمة وواهنة فأخذت اماننا ودولتنا بفساد وخيبة تلك القوى التي كانت تنخر في جسد الدولة والوطن لتجتث انت الكيان المنخور وتحاول وضع دولتك ووطنك البديلين المستمدين من اختيار النبوءة لك مقابل خيار الشعب .



لا راضي تتفاوض ولا تحاور ولا تلعب سياسه ولا قادر تنتصر ولا قادر تلمس الهزيمة ولا راضي تتحايل ولا ان تتصرف حتى بقلب يرحم أهله الاقربين قبل ان يرحم اهل بلاده .

كل الأسهم تشير للهاوية وانت منهمك في دفع العربة المنكوبة صوب الهاوية .

والمفزع انك تدفعها بيقين واخلاص ومستعد للاستشهاد كأي انسان يستمد وجوده من خيارات الموت لا من فرص الحياة.

الآن وفي هذه اللحظات تحديداً


محمود ياسين

2 أبريل 2015

الآن وفي هذه اللحظات تحديداً 
يمكن لعلي عبد الله صالح ان يتعقل للمرة الاخيرة ويتخلى عن اي دور ويعلن ذلك وينسحب تاركا لليمنيين البحث عن حل لا يكون هو جزءا منه ولا ضمن اي عملية سياسية يعلن انسحابه فقط هذا مقترح اذا ما ناقشناه سياتي الرد هكذا:



والقصف ؟ والتدخل ؟ 
وقوات الحرس وما تبقى من جيش اليمن سيقع في قبضة الحوثي ويستخدمه .


هذا صحيح 
لكن بقاء صالح وتمسكه الان بالدور والحق في المشاركة والأمل الذي يراوده بفرض امر واقع باحتلال عدن سيكون من شأنه اطالة أمد مأساتنا.


ورغم كل الذي يمكن لصالح فعله فهو فعل عنف ولن يكن أيا تكن نواياه جزءا من الحل الان 
انا واحد من الذين وصل بهم اليأس في مرحلة معينة قبل الزحف نحو تعز وعدن لدرجة الاذعان لمزايا ان صالح قد خدعنا وانه يمكن لتلك الخدعة ان تخلصنا من قبضة الحوثي .


لكن تبين انهما لن يكونا الا معا 
يدور مصير صالح مؤخرا حول شخصه مرتبطا بالحوثي يتقدمان ويقامران معا ويضمر احدهما التخلص من الاخر في حال كفت الطائرات ويعملان بشراكة تحت العاصفة.


،بالنسبة لصالح فقد اظهر استعداده للمقايضة بالحوثي مع السعوديين في جلسة التفاوض التاريخية بين نجله والوزير السعودي في الرياض ، العرض الذي رفضته السعودية وتندرت منه عبر تحويله لمادة خبرية تضمنت "عليك مغادرة الرياض في أقرب وقت أو فورا " السعوديون يريدون التخلص من نظام عمالتهم القديم ومن الحوثي ايضا كقوة مراهقة تعتقد ان بوسعها اهانة المملكة والحلم باليمن الكبير حتى مكة وارتجال مناورات على الحدود ، للتصريحات والتحديات الحوثية تلك علاقة بقرار التدخل وان لم تكن سببه المباشر ، وهي الان بصدد بناء جمهوريتها اليمنية الثانية على مقاس وجودها الان وحاجتها ، والتي لم يعد لصالح في مجسمها التخطيطي اي مكان او وظيفة.


لكنه مصمم على اقناعهم العكس مستخدما اخر طاقته العنفية باستماتة من لم يعد لديه ما يخسره وذلك ما سيجعلنا نخسر ما تبقى.


ويمكنه مفارقة الحالة الان وترك اليمنيين يجدون حلا لأنفسهم دون تكلفة المقامرة الدموية التي وصلت الذروة الان في عدن.


السؤال هو :
هل يملك اليمنيون القدرة على تكوين حالة تجبر صالح والحوثي والطائرات على التوقف ؟ 


هذا ليس تحليلا حاذقا بقدر ما هو تفكير بصوت عالي.


يدور هذا ايضا حول الكف من جانبنا عن القمر والمقامرة بكل شيئ وضمن العناد في الوفاء للخندق الذي علق كل منا داخله ،، والحصول بالمقابل على خندق يمني تحفره القذائف الداخلية الهمجية والطائرات المعادية ، إذ يمكنك استخدام القبر الذي حفر لك كخندق بوجه اعداء بلادك .


واذا كانت الطائرات المعادية خيار بعض المضطرين واذا كان صالح مضطر لارتجال عملية انتحارية داخل عدن والحوثي مضطر للمقامرة بكل شئ سعيا خلف حلم التمكين 
فلنضطر الان لتكوين خندقنا اليمني من هذا كله 
ليس لنطلق منه النار بالضرورة ولكن لنجد طريقنا للنجاة .


الخميس، مارس 19، 2015

من قتل عبد الكريم ؟


محمود ياسين

من قتل عبد الكريم؟*
وأي جماعة قتل بدات تنقل العنف للمستوى التالي ؟
مجرمون مدربون جيدا على هكذا عمليات ويبدو اننا كصحفيين قد دخلنا القائمة ،،

اذكر الغداء والاء والقهقهات وعندما يطل من باب المجلس وهو بالمنشفة ليتحدث عن انكشاف البلد ويخبره صديق ان عليه ربط المنشفة جيدا حتى لا تنكشف الصحافة ويقهقه عبد الكريم.

تختلف مع اخيك لاحقا ،، غير ان الذي اقترضتما منه نقودا لا يزال يلاحقكما معا والذي قتل صديقك سيلاحقك وحدك ،والذي بدأتماه قبل ان تمضيا في طريقين مختلفين لا يزال طريقكما الواحد الذي اضمرتما العودة اليه لكنهم لم يمهلوا عبد الكريم.

احدهم دخل الفيسبوك اليوم ليسب عبد الكريم فقلت يا الله كم ان الناس قويين طباع وكيف يدعون للخصومة ان تجردهم من الشرف.

تنتحب أمي من الظهيرة وتقول ان صوته في اذنها منذ اخر اتصال للقرية يبحث عني وكنا متزاعلين وهو يقول : احنا عيالك الاثنين والمخطئ اضربيه بجزمتك.

لا تحتاج لأكثر من شرف الخصومة لتبكي انت عبد الكريم وتتجاوز البحث عن محاسن الموتى لتحزن بامتلاء لرحيل رجل لو عرفته يوما لما وسعك غير احترامه كإنسان نبيل وخصم شريف.

ولكنه عبد الكريم ابو الاء ،الذي رحل قبل ان نتصافى بشأن الصحب التي نالت منها السياسة
الان بعد رحيلك كيف اتصافى ونفسي ؟


*الصحفي اليمني عبدالكريم الخيواني اسم لامع ومؤثر في الصحافة اليمنية، استشهد في حادثة اغتيال يوم 18 مارس 2015م

هزيمة الخرافة


محمود ياسين

محمد البيضاني مختطف بإب ،ويبدو أننا سنمضيها حرب اختطافات طالما لم يحصل الحوثيون على كفايتهم من حرب العصابات  .

لا يوجد لدينا عصابات للان تلعب معكم دم وخرافة،لدينا ناشطين وناشطات مولعين بالسلمية ، فمن أين نأتي لكم بفريق مقابل ؟

لو كنتم في بيروت لكان حظكم افضل ،وهناك من يتعامل معكم وفقا لما تجيدونه، لكننا في صنعاء نبيل سبيع ورضيه المتوكل، ولسنا في ضاحية جعجع، وليس لدينا موارنة ولا دروز، ولذلك ادي لحبيبك موجودك ، مظاهرات وازدراءات وانتماء كامل يدافع عن بلد وليس عن جبل، والأهم من أين نأتي لكم بإسرائيل أو بالقليل من عقل نصر الله ؟ .

أتدرون لماذا لم يُهزم حزب الله ؟ لأنه متخفف من الخرافة ومدرك أن التواجد مع الاخرين يكون الأقوى وليس الوصي .
أتدرون لماذا سنهزمكم ؟ لأنكم خرافة لا يمكنها التحول لقوة سياسية، ولأننا شعب لا يمكنه التحول لطائفة .
..
أمُرّ قريبا من التبة التي كان يرفرف عليها علم اليمن وسط الفرقة ،ألمح بدلا عن علمنا خرقة خضراء "بيرق" يذكرني بالذي كان يحمله مجذوب يتقدم مجموعة مجاذيب يجوبون القرى يبتزون الرعية بقداسة ابن علوان ويتهددونهم بتفشي الجذام. 

يمضي المجاذيب مخلفين في الروع ذلك التهيب العابر لقداسة المرض،ثم نتعلم بثمن فادح احيانا،لكننا نتعلم ونقهقه مجروحين 
"من سلح المجاذيب؟"


لم نحسب حساب هذا


محمود ياسين

25 فبراير 2015
لم يخطر لي يوم أنني سأدافع عن وزراء وأطلب لهم الحرية والكرامة، هذا لم يكن أحدنا جاهزاً له، ولم يراكم عبارات ومقولات ليكتب مرافعات لأجل أناس كُنا نعرف أنهم في الغالب فاسدون وجديرون بالكراهية ضد السلطات وضد الوزير وسياراته ورحلاته وبدلاته وأكاذيبه،

ذلك كان يبقينا مواطنين عاثري الحظ إزاء مجموعة تبدد حظوظنا عوضاً عن أن ذلك كان يمنحنا الوجود الثقافي المتأنق بنزاهة وشجاعة من يعري الخاطئين.

الآن ندافع عن حقهم في بعض الكرامة والعدالة وبدلاً من انتزاع ما نهبوه نحاول انتزاعهم من قبضة مليشيا نهبت بلادنا في لحظة غرائبية.

كنا منسجمين في ثنائية الفاسد والصحفي والآن يبدو الأمر وكأنك تنادي بحقوق وسلامة ثعلب متخم بدجاجتك وقع في فك ضبع سيلتهمكما معاً. وصوت أبو بكر سالم يغني داخلك "هو ذا الذي يا صحابي ذي ما حسبنا حسابه " .

التشبيه هنا ربما لا يكون منسجماً، ويقين أننا لن نكون وليمة ولن نلتهم، وهذا حقيقة ما نحن عليه، وما يجب أن نؤمن به، لكن الأحداث التي وقعت في صنعاء مؤخراً أوقعتنا في الغرابة.

كان بحاح "بدون مليشيا" ليكون مادة للحرق اليومي بالتهكم والهتك بالكلمات إذ لا رئيس حكومة يمني يمكنه أن ينجو من المال العام.

يشبه الأمر مُحاججات البعض وتساؤلاتهم المستنكرة أيام عمران: أتريدني أن أصطف مع القشيبي؟ ويأخذونك إلى مجادلة جانبية حول ذمته المالية، بينما الحدث بين قائد عسكري يمثل الدولة ويدافع عنها ومليشيا؛ مليشيا أعدمته آخر الأمر.

فهل سكن ضمير من غطوا جريمة إعدامه أخلاقياً؟
المليشيا وهي تتهدد وجودنا في دولة فاسدة قد دفعتنا إلى مقاومة سعيها للارتداد بنا لزمن العصابات، وليست هذه مرافعة أمام الضباع لكنها تفكير بصوت عالٍ حول مأساتنا التي لم تخطر لنا يوماً.

من المهم أيضا إدراك أنهم مثل أي عصابة يقدمون بعض الأداءات الاستعراضية في البداية بشأن النزاهة ونظافة اليد، لكنهم تلوثوا سريعاً بالمال العام كما الدم .

***
لا أعرف الكثير عن بحاح، ولكني أعرف أنه رجل دولة محترم استقال من رئاسة الحكومة أثناء اقتحام بيت الرئيس، إلى الآن يرفض أن تستخدمه المليشيا كلاصق على عربة الديناميت لنصدق أنها "حكومة".

مجموعة ناشطين وصحفيين بدأوا العمل على تحرير بحاح (حملة من أجل وطن آمن) ودعوا إلى مسيرة، اعتقد بأنهم سينجحون، وإن لم يحررونه جسدياً فالفعل الذي هم بصدده سيحرر "الحكومة" كفكرة من أن تنفرد بها المليشيا وتبتزها وتهددها وتحاول استخدامها على طريقة قاطع طريق وقع بيده مدير أمن بلا حراسة ويحاول إجباره على العمل لديه كسكرتير.