الخميس، مارس 19، 2015

من قتل عبد الكريم ؟


محمود ياسين

من قتل عبد الكريم؟*
وأي جماعة قتل بدات تنقل العنف للمستوى التالي ؟
مجرمون مدربون جيدا على هكذا عمليات ويبدو اننا كصحفيين قد دخلنا القائمة ،،

اذكر الغداء والاء والقهقهات وعندما يطل من باب المجلس وهو بالمنشفة ليتحدث عن انكشاف البلد ويخبره صديق ان عليه ربط المنشفة جيدا حتى لا تنكشف الصحافة ويقهقه عبد الكريم.

تختلف مع اخيك لاحقا ،، غير ان الذي اقترضتما منه نقودا لا يزال يلاحقكما معا والذي قتل صديقك سيلاحقك وحدك ،والذي بدأتماه قبل ان تمضيا في طريقين مختلفين لا يزال طريقكما الواحد الذي اضمرتما العودة اليه لكنهم لم يمهلوا عبد الكريم.

احدهم دخل الفيسبوك اليوم ليسب عبد الكريم فقلت يا الله كم ان الناس قويين طباع وكيف يدعون للخصومة ان تجردهم من الشرف.

تنتحب أمي من الظهيرة وتقول ان صوته في اذنها منذ اخر اتصال للقرية يبحث عني وكنا متزاعلين وهو يقول : احنا عيالك الاثنين والمخطئ اضربيه بجزمتك.

لا تحتاج لأكثر من شرف الخصومة لتبكي انت عبد الكريم وتتجاوز البحث عن محاسن الموتى لتحزن بامتلاء لرحيل رجل لو عرفته يوما لما وسعك غير احترامه كإنسان نبيل وخصم شريف.

ولكنه عبد الكريم ابو الاء ،الذي رحل قبل ان نتصافى بشأن الصحب التي نالت منها السياسة
الان بعد رحيلك كيف اتصافى ونفسي ؟


*الصحفي اليمني عبدالكريم الخيواني اسم لامع ومؤثر في الصحافة اليمنية، استشهد في حادثة اغتيال يوم 18 مارس 2015م

هزيمة الخرافة


محمود ياسين

محمد البيضاني مختطف بإب ،ويبدو أننا سنمضيها حرب اختطافات طالما لم يحصل الحوثيون على كفايتهم من حرب العصابات  .

لا يوجد لدينا عصابات للان تلعب معكم دم وخرافة،لدينا ناشطين وناشطات مولعين بالسلمية ، فمن أين نأتي لكم بفريق مقابل ؟

لو كنتم في بيروت لكان حظكم افضل ،وهناك من يتعامل معكم وفقا لما تجيدونه، لكننا في صنعاء نبيل سبيع ورضيه المتوكل، ولسنا في ضاحية جعجع، وليس لدينا موارنة ولا دروز، ولذلك ادي لحبيبك موجودك ، مظاهرات وازدراءات وانتماء كامل يدافع عن بلد وليس عن جبل، والأهم من أين نأتي لكم بإسرائيل أو بالقليل من عقل نصر الله ؟ .

أتدرون لماذا لم يُهزم حزب الله ؟ لأنه متخفف من الخرافة ومدرك أن التواجد مع الاخرين يكون الأقوى وليس الوصي .
أتدرون لماذا سنهزمكم ؟ لأنكم خرافة لا يمكنها التحول لقوة سياسية، ولأننا شعب لا يمكنه التحول لطائفة .
..
أمُرّ قريبا من التبة التي كان يرفرف عليها علم اليمن وسط الفرقة ،ألمح بدلا عن علمنا خرقة خضراء "بيرق" يذكرني بالذي كان يحمله مجذوب يتقدم مجموعة مجاذيب يجوبون القرى يبتزون الرعية بقداسة ابن علوان ويتهددونهم بتفشي الجذام. 

يمضي المجاذيب مخلفين في الروع ذلك التهيب العابر لقداسة المرض،ثم نتعلم بثمن فادح احيانا،لكننا نتعلم ونقهقه مجروحين 
"من سلح المجاذيب؟"


لم نحسب حساب هذا


محمود ياسين

25 فبراير 2015
لم يخطر لي يوم أنني سأدافع عن وزراء وأطلب لهم الحرية والكرامة، هذا لم يكن أحدنا جاهزاً له، ولم يراكم عبارات ومقولات ليكتب مرافعات لأجل أناس كُنا نعرف أنهم في الغالب فاسدون وجديرون بالكراهية ضد السلطات وضد الوزير وسياراته ورحلاته وبدلاته وأكاذيبه،

ذلك كان يبقينا مواطنين عاثري الحظ إزاء مجموعة تبدد حظوظنا عوضاً عن أن ذلك كان يمنحنا الوجود الثقافي المتأنق بنزاهة وشجاعة من يعري الخاطئين.

الآن ندافع عن حقهم في بعض الكرامة والعدالة وبدلاً من انتزاع ما نهبوه نحاول انتزاعهم من قبضة مليشيا نهبت بلادنا في لحظة غرائبية.

كنا منسجمين في ثنائية الفاسد والصحفي والآن يبدو الأمر وكأنك تنادي بحقوق وسلامة ثعلب متخم بدجاجتك وقع في فك ضبع سيلتهمكما معاً. وصوت أبو بكر سالم يغني داخلك "هو ذا الذي يا صحابي ذي ما حسبنا حسابه " .

التشبيه هنا ربما لا يكون منسجماً، ويقين أننا لن نكون وليمة ولن نلتهم، وهذا حقيقة ما نحن عليه، وما يجب أن نؤمن به، لكن الأحداث التي وقعت في صنعاء مؤخراً أوقعتنا في الغرابة.

كان بحاح "بدون مليشيا" ليكون مادة للحرق اليومي بالتهكم والهتك بالكلمات إذ لا رئيس حكومة يمني يمكنه أن ينجو من المال العام.

يشبه الأمر مُحاججات البعض وتساؤلاتهم المستنكرة أيام عمران: أتريدني أن أصطف مع القشيبي؟ ويأخذونك إلى مجادلة جانبية حول ذمته المالية، بينما الحدث بين قائد عسكري يمثل الدولة ويدافع عنها ومليشيا؛ مليشيا أعدمته آخر الأمر.

فهل سكن ضمير من غطوا جريمة إعدامه أخلاقياً؟
المليشيا وهي تتهدد وجودنا في دولة فاسدة قد دفعتنا إلى مقاومة سعيها للارتداد بنا لزمن العصابات، وليست هذه مرافعة أمام الضباع لكنها تفكير بصوت عالٍ حول مأساتنا التي لم تخطر لنا يوماً.

من المهم أيضا إدراك أنهم مثل أي عصابة يقدمون بعض الأداءات الاستعراضية في البداية بشأن النزاهة ونظافة اليد، لكنهم تلوثوا سريعاً بالمال العام كما الدم .

***
لا أعرف الكثير عن بحاح، ولكني أعرف أنه رجل دولة محترم استقال من رئاسة الحكومة أثناء اقتحام بيت الرئيس، إلى الآن يرفض أن تستخدمه المليشيا كلاصق على عربة الديناميت لنصدق أنها "حكومة".

مجموعة ناشطين وصحفيين بدأوا العمل على تحرير بحاح (حملة من أجل وطن آمن) ودعوا إلى مسيرة، اعتقد بأنهم سينجحون، وإن لم يحررونه جسدياً فالفعل الذي هم بصدده سيحرر "الحكومة" كفكرة من أن تنفرد بها المليشيا وتبتزها وتهددها وتحاول استخدامها على طريقة قاطع طريق وقع بيده مدير أمن بلا حراسة ويحاول إجباره على العمل لديه كسكرتير.


غُلبت الروم


محمود ياسين


1 فبراير 2015 
في أمريكا اللاتينية تحديدا كل متظاهر اختطفته المليشيا لتكسر إرادته غادر السجن وهو أقوى وقد اكتشف ذاته وقال أحدهم ان التجربة جعلته يرى معجزة الوجود.

كان آخر يروي نكاتا مليشاوية للمليشيا ويخبرهم مع كل محاولة لكسر آدميته انه يقدر لهم هذا الجهد لكن لو انهم فقط يهتمون بالنظافة، فهو انما يتعذب من رائحتهم الكريهة وليس من السوط.

الحوثيون ينتقون الشباب الأكثر حيوية من كل مظاهرة ووفقا لمنهج "مضحك" يعتمد التخويف والذي لا يخاف يمكن تحييده بالتخريف.

والتخريف هذا اكتشفته مساء ما قبل البارحة ونحن أمام قسم الجديري، وأتساءل لماذا يطلقونهم اثنين اثنين، وبين كل اثنين واثنين ربع ساعة تقريبا او أكثر وفقا لمزاج المخرف الذي وضعته المليشيا في غرفة يمرون له بالشباب تباعا ليغسل أدمغتهم، وقد نوّه احد الشباب انه لو غسل أسنانه لكانت الربع ساعة لتكون أفضل.

كانوا يعانقوننا بشغف من وجد كينونته وقد اكتملت خلف القضبان، انا لا أحب المبالغات لكن زميلي الصحفي أقسم ان عيون صامد السامعي كانتا تبرقان في الظلام الجانبي البعيد من قسم المليشيا بعد مغادرته.

لا تجد ياصديقي مهمة أكثر لياقة من هذه التي تختطف فيها أثناء دفاعك عن آدمية إخوتك وكبرياء بلد حاول الحمقى النيل منه.

عندما تُختطف ستكون قد حظيتَ بنا أيضا، ولن ندعك بين أيديهم مع إدراكنا انك أقوى منهم.


ليسوا بحاجة لاختطاف هادي


محمود ياسين

17 يناير 2015
أنا إنسان إيضاً وكان يراودني أحياناً حلم أن أكون وزيراً. في هذا الحلم كُنت أتورّط في مباحثات أخلاقية مضنية مع مبدأ السرقة، وكنت أجد حلاً في نهاية المطاف، وهو أقرب لمزاج الرضا ببعض المكافآت والعلاوات المبالغ في بعضها دون أن ألوث نفسي تماماً.

وبعد الثورة الشبابية كان أحد أقاربي يجلس أمام التلفزيون في كل تشكيلة حكومية في انتظار اسمي، لكنّه يتصل لي بعد النشرة ليحثني على الصبر، مُنهياً كل مكالمة بجملته التاريخية "من طلب الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه".

البارحة حلمت بسبب عسر الهضم أنني وزير الإعلام، استفقت أتعرّق وكان الشيطان قد تعوذ شخصياً من حلمي هذا الذي يضعني ونادية السقاف في إهانة واحدة.

أروى لا تجرؤ على الاقتراب من مكتبها؛ خوفاً من اليتيم، واليتيم مدعوم من جهات ليست غامضة، وعندما تدخل الرئيس لأجل أروى قام بمناشدة رئيس الوزراء إصدار قرار لليتيم.

أعرف كائناً طموحاً لطالما حلم بقرار يعيّنه مديراً لمكتب الرئيس، وكان يخبرني كيف انه سيلعب بالكل "طبّة"، واليوم اختطفوا الطبّة ويبدو أنهم سيعيدونها مثقوبة بركلات البداوة التي تصدر بياناً للشعب العظيم تخبره فيها أنها فرغت للتو من إهانته .

لن يختطفوا هادي، لأنهم ليسوا بحاجة لتكرار الفعل الذي قاموا به منذ شهور، وهم على كل حال قد اختطفوا الحلم الثوري من الذين اختطفوه وكأنهم وفقاً لتشبيه محمد حسنين هيكل لأمريكا، كأنهم عندنا ذلك القرصان الذي ينتظر حتى يفرغ القراصنة من نهب السفن ثم يتقرصن عليهم جميعاً بضربة واحدة .

الحوثي احتكر الآن كل الأعمال اللا مشروعة من اختطاف ونهب وسخرية من القانون ومن الدولة وطورّها لاختطاف الدولة، وما إهانة الوزراء واختطاف بن مبارك إلا تفاصيل جانبية .

الآن سيحلم كل طموح فارغ بالانخراط في العصابة، أما الحلم بالتغيير فسيظل وجهتنا نحن الذين ندرك أن هذا كله لا يعدو كونه كابوساً من ذلك النوع الذي ينتابك أثناء النوم بعد عشاء التهمت فيه فخذ جمل خرف.

لا تدعوا الأرعن لاجتماع العصابة!


محمود ياسين

بتاريخ 5 يناير 2015 
يذكرني تصريح عبد الرحمن العابد الأخير حول أن ذبحنا سيكون نزهة، بذلك الأحمق الذي كان حاضراً في لقاء عصابة برجال أعمال نيويورك فاحتدم الفتى فجأة وقال لرجال الأعمال: إذا لم تدفعوا إلينا بنصف أرباحكم سنبيدكم.

كان زعيم العصابة غائباً عن ذلك اللقاء، وعندما وصل الأرعن لبيت الزعيم وقف له بالبوابة وسحبه من الكرفتة صارخاً: أيها الغبي، تفوّهت بما قلناه لبعضنا في اجتماع العائلة، الآن يدركون ما نضمره.

الأرعن غالباً ما ينتشي في لحظة ويتصرف مفصحاً عن الوعي الباطن لجماعته، هو يحدث هذا الإفصاح في النهاية لكن بشكل منظم وفي التوقيت الذي يحدده الزعيم.

منذ البدء كان حوثيو الصحافة ومواقع التواصل يفقدون يقظتهم ويسربون في لحظات انفعالهم تسريبات كهذه بقدر ما تفصح عن رعونة المتحمس تشي بالمضمر المأساوي.

لن نخبره انه حتى الذبح ليس بمتناول هذا المزاج، ولن يكون سوى نزهة في الجحيم. عموماً أكاد أشفق حقاً على العابد وهو هكذا يحاول الارتقاء بحماقة ستبهذله.

يقول لنا: لا تنتقدوا قدس الأقداس عبد الملك! وكأنه تلك الخدامة التي أُغمي عليها عندما سمعت أحد القرويين الشجعان يصرخ في وجه الشيخ الذي تعمل عنده اإنه ظالم وبلا عقل. لم يعاقب الشيخ خادمته إذ لا ضير في إغماء الحمقى أحياناً، أما العابد فقد تحدث بلسان سيده على انه في مسلخ يمثل الذبح لديه نزهة.

إذا تركوه هكذا يشي بهم فقد يفصح عن كوارث أخرى الا إذا كان يتمتع بحظوة خاصة لدى سيده.


الكلمات كل ما لدينا


محمود ياسين

بتاريخ 3 يناير 2015
لم أعد أحب الميكرفونات والمنصات أيضاً، لكنني لن أندم كوني حلمت يوماً على منصة ساحة الجامعة قبل عامين. وددت لو أتفوه بالكلمات الأخيرة لمارتن لوثر كنج غير أنني رُحتُ احتال على لحظة ارتباكي تلك بإطراء هيبة الحشد، الحشد الذي يترك انطباعاً بالمرارة كلما خطر لأحدنا ما الذي ترتب على الحشد.

هل قفزت المليشيا من الحافة الجانبية لمنصة 2011?

وهل إنني لحظة أمسكت بمايكرفون حشد الحديدة اليوم كنت أحاول تخطي الأثر المحبط لما ترتب على مايكرفون ساحة الجامعة؟

ثورتان وأنا واحد من الناس الذين لا يسعهم التخلي عن أحلامهم بالعدالة ولا عن حماستهم الانحياز لكل ما هو مضطهد ومنفي ومغيب، لذلك اعتذرت للحديدة وأخبرتهم أنني (وبلكنة ثورية) أجد في عيونهم إيماءة أخبار جيدة عن المستقبل.

بشرتُ مجدداً بالتغيير والخلاص، دون ان ألقي بالاً لعلي محسن ولا للمليشيا التي أعقبت علي محسن.. هذه مدينة كنت في مسائها ذات يوم أحدّق في البحر وحيداً إلا من التوحّد العاطفي بلحظة أن قررت فرجينيا وولف الانتحار غرقاً، وكانت الحديدة ليلتها قد مدت أصابعها الرطبة وفتحت فجوة في جداري الوجودي لأتلقى وحدي ذنباً عتيداً ظننتني قد نسيته وذكرتني ليلتها بمخاوفي ونقاط ضعفي وتقصيري تجاه من أحب.

لكنها الليلة لكزتني في جانبي المتعاطف ليمسي الانفعال استياء متوحداً بمغالبة خذلان الثورة الأولى وكيف انه على الإنسان أن يحلم بالفكاك من كل الذي ترتب على حلمه السابق،

فكرت في كل شيء وانتهى في كل مرة إلى انه ليس عليك الانصياع لإرادة الإرهاب ولا لأولوياته.

وبينما تنفجر عبوة ناسفة في إب لا يعني ذلك ان تتخلى عن هاشم المختطف في الحديدة، كون لمختطفيه علاقة بصورة الضحية المفخخة بإب.

الحوثيون ليسوا ضحية بحال، هم من ارتجل هذا الموت، والعبوة الناسفة وهي تفصح عن النفسية الإجرامية لمن وضعها فهي لا تجعل الحوثي بريئاً أو تعفيه من مذلات الآخرين، كما هي بالضبط جرائم الحوثي لا تجعل من مفخخي المركز الثقافي بإب أبطالاً، عندما نعزي عائلات الضحايا يكون عزاؤنا لأمهاتهم وأطفالهم وليس للحركة، وعندما نجرّم العبوة الناسفة نجرّم الحركة التي أعدتها، وليس المقاومة.

وعندما نثور فإننا نفعل ضد القوة المهيمنة، مجدداً نحلم ونلقي الخطابات، الكلمات والحماسة كل ما لدينا.


عامان بين مسيرة الحياة ومسيرة الموت


محمود ياسين

بتاريخ 22 ديسمبر 2014 
الخطوات الأولى للمسيرة الأولى من تعز. أقدام حالمين من شعراء وناشطات وعمال باليومية وطلبة ومثقفين مدفوعين بأمل حياة أفضل لكل يمني.

وبعد عامين تحركت عربات الديناميت في الطريق العكسي مدفوعة بميراث ابن النبي في حشد من البنادق والهتافات من أجل استرداد ميراث التاريخ.

في طريق "مسيرة الحياة" كانت الفتيات يقتسمن إيماءات المساندة على إيقاع حلم يمني فتي ينشد العدالة في الطريق الى المركز، خطوات وأحلام وورد وأغانٍ وصقيع الليالي الباردة في "بلاد الروس"، وكانوا يرمون لكل بيت يطلق عليهم النار كلمة حُب وايماءة تضامن يمني إنساني ضد الجهالة.

وفي المسيرة الثانية العكسية صوب تعز تُقتسم الضغائن ويرفع صوت ممثل إرادة الله يومئ بتفجير كل بيت يخالف المسيرة.

دخلت مسيرة الحياة من باب اليمن حيث لا يدخل إمام لصنعاء، ودخلت مسيرة الموت من كل باب موصد أمام الديناميت.

مسيرة الحياة كانت تغني لليمن ولمجد الإنسان، وتهتف مسيرة الموت للسيد وتنشد تركيع الإنسان.

اتصلت بمحمد المقبلي ليلة زمهرير بلاد الروس، قال: لا يمكن للبرد جلمدة حياة تتوهج، واتصل بي ابن صديقي من إب بعد عامين يقول: قوارح من كل جهة..

لماذا يعود كل من يدخل صنعاء من يسلح محمولاً بالخيبة والنكران وتعود الغنائم للداخلين من الأزرقين كما يقول نايف حسان؟

هل يمكن لمسيرة الحياة وهي تتجه الى صنعاء ان تفكر ان مسيرة للموت ستدوس على ما تساقط من حلمها الندي في الطريق، ولكن: بعد عامين فقط؟

هذا سيئ حقاً.